Monthly Archives: فبراير 2012

بيداغوجيـا: هؤلاء هم أصدقائي

قياسي

هؤلاء هم أصدقائي

د. مشاعــل عبــد العزيــز اسحــق الهاجــري

Mashael.alhajeri@ku.edu.kw

10 ديسمبر 2011

 –

‘The Formula of Contemporary Pedagogy of IZO’ Pavel Filonov, 1923

هناك مدرستان فكريتان حول أساليب التدريس الأكاديمي:

المدرسة الأولى تقول بضرورة النزول بالأفكار المجردة وبما يرتبط بها من أدوات كمناهج التفكير والمصطلحات العلمية وتبسيطها إلى مستويات شعبية تتناسب ومعارف الشخص العادي. مع هذه الطريقة يمكن فعلاً أن ينتهي الأمر بالتفاهم المباشر والسلس مع غير الأكاديميين فتتحقق النتائج المرجوة، إلا أن الأشخاص المخاطـَبين لن يتغير في معارفهم وطرق تفكيرهم شيء كثير، وبذلك فإن المعارف لا تنتقل بين الفريقين بالحقيقة.

والمدرسة الثانية- وهي الأقسى من حيث متطلباتها- تنادي بضرورة عدم نزول الأكاديمي إلى المستوى الأساسي البسيط جداً، وإنما شد الناس إلى مرحلة فكرية أعلى، من خلال التبسيط غير المخل والذي يحرص على نقل جرعات مدروسة من المعلومة الأكاديمية من خلال أساليب متنوعة (إثارة الفضول، تشجيع التساؤل، الدفع نحو البحث عن المزيد، المرح، الربط بين الموضوعات، إلخ).

شخصياً، أنا أتبع المدرسة الثانية، لأنني أرى فيها مصلحة تطورية لمن أخاطبهم من حيث تشجيعهم على الانتقال من حالة ذهنية إلى حالة ذهنية أخرى. كما أنني أنطلق من انتقائية واقعية من حيث أنني لا أخاطب الجميع – في الحقيقة – وإنما أركز فقط على أولئك الحريصين على التطوير الذاتي واللذين تحركهم التساؤلات.

هؤلاء فقط هم أصدقائي.

ما دمنا في حُمّى الإلهام الأردوغاني

قياسي

ما دمنا في حُمّى الإلهام الأردوغاني

د. مشاعــل عبــد العزيــز اسحــق الهاجــري

Mashael.alhajeri@ku.edu.kw

4 ديسمبر 2011

 –


في ترانزيت قصير لي في مطار اسطنبول الدولي، وجدت هذا الكتاب في مكتبة المطار.

الكتاب ينتقد رئيس الحكومة التركية رجب أردوغان بقسوة، و يقرر أن منهجه السياسي أقرب ما يكون إلى منهج هتلر، الزعيم النازي المعروف. لنتذكر أنه في الثقافة الأوروبية – التي يتمثلها الأتراك الطامحين إلى الإنضمام إلى الإتحاد الأوروبي – هذا التشبيه هو من القسوة بحيث أنه يمكن أن يرقي إلى مرتبة القذف كجريمة جنائية في بعض دول الإتحاد الأوروبي. و مع ذلك، ها هو الكتاب يباع في مطار العاصمة.

رسالتي إلى إخواننا في الحركات الدينية العربية المتصدية للعملية السياسية وفق الإلهام الأردوغاني:
لا حظوا السقف العالي لحرية التعبير و ما تعكسه من سعة صدر سياسية.
لمثل هذا فليعمل العاملون.

الكـودورو: حـارس الحـدود الحجـري

قياسي

الكودورو: حارس الحدود الحجري

د. مشاعــل عبــد العزيــز اسحــق الهاجــري

Mashael.alhajeri@ku.edu.kw

9 سبتمبر 2011

 –

رأيت هذه الأحجار في متحف للآثار الآشورية و البابلية في بلاد الرافدين. تعرف هذه الأحجار بـ “احجار الكودورو” (Kudurru boundary stones)، و قد كانت تستخدم كعلامات لتحديد الملكيات الخاصة من الأراضي و كصكوك ملكية قانونية في الوقت نفسه. لقد كان النص الكتابي المنقوش عليها يتضمن مقدمة هي عبارة عن تعريف بمساحة الأرض، موقعها، عقد البيع، أسماء الشهود، تفصيلات حول طبيعة العلاقة بين الملك و الشخص المهدى إليه (و الذي عادةً ما يكون من كبار موظفي البلاط)، تاريخ المنازعات الخاصة بالعقار، ثم القسم الأخير – و الأهم –  الذي تصب اللعنات فيه على منكري تلك الحقوق و على المزورين ممن قد تسول لهم أنفسهم تحريف النقوش النصية المسجلة لتلك الحقوق.

ما لفت نظري في الموضوع هو كيف أن الدعم الإلهي – على امتداد التاريخ و الجغرافيا – كان يستخدم بنجاح دائماً، بصورة أو بأخري، كجزء من الحماية السحرية لمحال صكوك الملكية، حتى المُغتصب منها (و إلا، فكيف إذاً – بربك – حصل صديقنا الملك الآشوري / البابلي على كل هذه الأراضي ابتداءً؟)

هـا، جاهــز للسفــر؟ يا الله

قياسي

عندما تباغتك رغبة مفاجئة بالسفر و أنت في السيارة، محاصر بالإزدحام المروري، قرّب سيارتك من أول شاحنة تراها، افتح الشبابيك، تنشق رائحة الديزل، جـُل بنظرك على أقرب مساحة خضراء، حدّق ببيت سقفه قرميد أحمر، حرّك مؤشر الراديو إلى الموجة الطويلة 963 كيلوهيرتز، و استمع (أو لعل التردد هو 984؟ لا يهم، استخدم خيالك، يعني).
مبروك؛ لقد نقلتك لتوى إلى دولة أوروبية شمال- متوسطية.
(ما زلت أعمل على وصفة النقل إلى جنوب الكاريبي. سأحيطك خبراً عندما أنتهي من التركيبة).

“كل عن المعـنى الصحيح مُحرّفُ”

قياسي

بعد مرور أكثر من 50 عاماً على صدور الدستور الكويتي:
ما الذي تُخبِرُه عنا ممارستنا الدستوية؟

علـم و دستور و مجلس أمة        كـل عن المعـنى الصحيح مُحـرّفُ
أسماءُ ليس لنا سـوى ألفاظُها     أمّــــا معانيــهـا فليـســت تُعــرفُ

– الشاعر العراقي معروف الرصافي، 1875-1945.

قراءات ما قبل النوم

قياسي

عوضاً عن تضييع الوقت و المال في البحث العبثي عن”الإبداع”؛
هذا المتمنّع الذي لا يكشف عن نفسه أبداً،
لنخلق البنية الأساسية له:
الخيال.
إقرأوا لأطفالكم الأساطير،
الأساطير،
و المزيد من الأساطير …