Monthly Archives: سبتمبر 2014

الحلزون الاسكتلندي الذي غير وجه القانون الإنجليزي: قضية دوناهيو ضد ستيفينسون

قياسي

مــن أحكــام القضــاء الانجليــزي

في المسئولية المدنية:

قضيــة دوناهيــو ضــد ستيفينســون

Donoghue v Stevenson

 الحلــزون الاسكتلنــدي الــذي غيــر وجــه القانــون

د. مشاعــل عبد العزيــز الهاجــري

20 سبتمبر 2014

mashael@law.kuniv.edu

 

1

صورة لزجاجة شراب الزنجبيل من نوع ستيفينسون (Stevenson Ginger Ale)، و التي كانت موضوعاً لقضية Donoghue v Stevenson (1932)، و تظهر في أسفل الصورة عبارة اللورد آتكن (Lord Atkin) التي أصبحت العبارة القانونية الأكثر شهرة في العالم

 

الاهتمام الدولي بالإستفتاء الأسكتلندي الأخير الخاص بالإنفصال عن المملكة المتحدة ذكرني بهذه القضية الأسكتلندية الشهيرة.

لأسكتلندا تاريخ طويل في إقلاق الاستقرار الإنجليزي …  حتى في مجال القانون    : )

 

منذ ثمانية و سبعون عاماً، وفي مساء يوم 26 أغسطس من العام 1928، كانت ماي دوناهيو (May Donoghue) و صديقة لها تجلسان في مقهى Wellmeadow Café في بلدة بيسلي (Paisley)، الواقعة قرب العاصمة الاسكتلندية، جلاسكو (Glasgow).

وأثناء تواجدهما في هذا المقهى، اشترت صديقة ماي دوناهيو شراب الزنجبيل (Ginger Ale) المعبأ في زجاجة بنية داكنة اللون و أتت به إلي الأخيرة، التي شربت منه. و عندما تبقى القليل منه في الزجاجة، قامت صديقتها بصب تلك البقية في كوب ماي دوناهيو. عندها، لاحظت تلك الأخيرة ما ظنته شيئا ًطافياً على وجه الشراب المتبقي في داخل الزجاجة، و عندما أمعنت النظر فيه تبين أنه بقايا متحللة لـ … حلزونٍ برّي!

2

مقهى Wellmeadow Cafe الذي جرت به الواقعة

و لما كان الضرر قد وقع على ماي دوناهيو وحدها دون صديقتها التي لم تشرب من تلك الزجاجة، و كانت لا توجد أية رابطة عقديةٍ بين ماي دوناهيو و مالك المقهى ، نظراً لكون الصديقة هي من اشترى الشراب و بالتالي هي فقط من تعاقد مع مالك المقهى، فانه كان من المتعذر رفع الدعوى على مالك المقهى بصفته بائعاً للشراب. و لذلك، لم تجد ماي دوناهيو طريقاً للتعويض سوى رفع دعواها على المصنع، و هو مصنع ستيفينسون لتعبئة الشراب (Stevenson Bottling Plant).

أثناء نظر الدعوى، قام محامي ماي دوناهيو، والتر لييتشمان (Walter Leechman)، بمحاولة إثبات أن ديفيد ستيفينسون (David Stevenson)، صاحب المصنع، و إن كان لا يرتبط بأية رابطة عقدية مع ماي دوناهيو، إلا أنه يلتزم تجاهها بواجب العناية (duty of care)، الأمر الذي يمكن معه رفع دعوى الإهمال (negligence)، من حيث كونه قد أهمل في إتباع المعايير الصحية في تنظيف زجاجات الشراب و تعبئتها. وقد تقرر ذلك كمبدأ قانوني أساسي عندما صدر الحكم في القضية من مجلس اللوردات البريطاني (House of Lords)، و هو أعلى سلطة قضائية في المملكة المتحدة.

3

صحيفة الدعوى و يظهر فيها توقيع ماي دوناهيو

لقد كانت أهم فقرات الحكم هي تلك التي عبر فيها اللورد آتكن (Lord Atkin) عن مبدئه الشهير:

” يقع على عاتق كل شخص واجب بالعناية (duty of care) يتطلب منه اتخاذ الخطوات اللازمة لتفادي التصرفات أو الإهمال الذي يمكن توقعه الى درجة معقولة و الذي من شأنه أن يضر بجاره”. و قد عرف المقصود بلفظ الجار (neighbor) هنا بأنه “الشخص الذي يتأثر بشكل قريب و مباشر بفعلي لدرجة يكون من المعقول معها أن التزم بالتفكير بإمكان تأثره عندما أقوم بالأفعال أو الإهمال محل النظر”.

و فيما يلي النص الانجليزي للفقرة الأكثر شهرة من هذا الحكم:

“The rule that you are to love your neighbour becomes in law, you must not injure your neighbour; and the lawyer’s question, Who is my neighbour? receives a restricted reply. You must take reasonable care to avoid acts or omissions which you can reasonably foresee would be likely to injure your neighbour. Who, then, in law is my neighbour? The answer seems to be – persons who are so closely and directly affected by my act that I ought reasonably to have them in contemplation as being so affected when I am directing my mind to the acts or omissions which are called in question”.[1]

4

الصحف اليومية كما احتفت بالحكم آنذاك

لقد أصبح هذا المبدأ من أبرز الأسس القانونية في مجالات المسئولية التقصيرية (tort law)، المسئولية عن المنتجات المعيبة (product liability)، و حماية المستهلك (consumer protection) ، و انتشر حول العالم إلى درجة قيل معها انه سبب “انفجاراً في المنازعات” (litigation explosion) في المجالات المذكورة. و اليوم، بلغ هذا المبدأ من الشهرة حداً أصبح معه لا يوجد أي طالب للقانون في العالم الآن لا يعرف ماي دوناهيو: أشهر مدعية على مر التاريخ.

5

رغم أن مقهى Wellmeadow Cafe لم يعد له وجود اليوم، الا ان موقعه يعتبر من المعالم الاسكتلندية الشهيرة، كما يبين هذا النصب التذكاري

[1]  للنص الكامل للحكم في قضية Donoghue v Stevenson ، أنظر: <http://www.leeds.ac.uk/law/hamlyn/donoghue.htm&gt;

قياسي

 

منهج ابــن خلــدون في القراءة الانتقادية

 

 

د. مشاعــل عبــد العزيــز اسحــق الهاجــري

Mashael.alhajeri@ku.edu.kw

8 سبتمبر 2011

 

نصب ابن خلدون في تونس العاصمة

 

درس في منهج إبن خلدون في القراءة التحليلية، الانتقادية:

“إذا أخبرنا الطبري (في مؤلفه: “تاريخ الأمم و الملوك”) أن عدد جيش البيزنطيين في معركة مؤتة كان 200000 مقاتل، فإننا نفحص الموقف بالعودة إلى تجارب البشر ومعارفهم المتصلة بطبائع العمران. هل يتحمل اقتصاد الدولة نشر حامية عسكرية بهذه الضخامة في صحراء شرق الأردن وحدها؟ يضطرنا السؤال إلى دراسة أوضاع الإمبراطورية الاقتصادية. ثم سياسياً، هل كان شرق الأردن بتلك الأهمية ليحتفظ فيه بكل ذلك الجيش؟ ثم نسأل الآثار: أين هي المدينة أو المعسكر الذي أقام فيه ذلك الجيش العتيد؟ ولو افترضنا أن الجيش البيزنطي لم يكن في الأردن، وإنما جاء من العاصمة لمواجهة تحرك العرب، فأين هي وسائل الاتصالات التي سمحت بوصول المعلومات بسرعة البرق إلى القسطنطينية، أي قبل خروج العرب من يثرب. وذلك سيدفعنا إلى دراسة حالة الاتصالات في تلك اللحظة من الزمن. ثم أليس من المفترض أن نسأل: حتى لو تم التوصل إلى المعلومة عبر الكهانة أو بحلم أو نبؤة – كما كان يقال في ذلك الوقت – فأين هي المواصلات التي ستسمح بانتقال الجيش بالسرعة الكافية؟ ذلك بالطبع يقودنا إلى قراءة وضع الطرق و سبل المواصلات و أنواع الحيوانات المستخدمة وخصائصها الفيزيائية والبيولوجية لنعرف مدى ملاءمتها للرحلة … إلخ. يمكن أيضا اللجوء إلى علم السكان لفحص عدد سكان الإمبراطورية، والتحقق من وجود ما يسمح بتجنيد كل ذلك العدد من الجند. نعود إلى السياسة لنسأل هل تستطيع الإمبراطورية ترك حدودها الشرقية مع فارس دون حماية ؟ إذا اتضح بعد ذلك كله أن طبائع العمران المشار إليها ترفض معلومة الطبري، فلا بد من طرحها جانباً وإن شهد معها كل سكان الأرض. هذا هو باختصار أسلوب ابن خلدون”.

(المصدر: ناجح شاهين، “فلسفة العلوم ودورها في تكامل المعرفة”)

الخط الزمني (الكرونولوجي) للحضارة العربية الإسلامية

قياسي

 

 

 

الخط الزمني (الكرونولوجي) للحضارة العربية الإسلامية

(Timeline for the Arab-Islamic Civilization)

 

 

د. مشاعـل الهاجـري

 المصدر: مايكل هاميلتون مورجان، تاريخ ضائع: التراث الخالد لعلماء الإسلام و مفكريه و فنانيه (القاهرة: دار نهضة مصر، 2008).

(شكر خاص لطلبتي في مقرر أصول القانون، للمساعدة في طباعة هذه المادة العلمية).

 44444444444444444444

 

 

* (التأريخات المبينة بالخط المغلظ  تمثل إما مراحل مفصلية حرجة، أو انتقال الحكم إلى سلالاتٍ حاكمةٍ جديدة):

 

570 ميلاد النبي محمد صلى الله عليه و سلم في مكة .

622 هجرة النبي صلى الله عليه و سلم و أتباعه إلى المدينة .

630 فتح مكة على يد رسول الله صلى الله عليه و سلم .

632 وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم .

632 << خلافة أبو بكر الصديق >> رضي الله عنه بعد الرسول صلى الله عليه و سلم ، و جيوش المسلمين تحكم سيطرتها على شبه الجزيرة العربية .

634- 644 خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد أبي بكر الصديق رضي الله عنه و القوات الإسلامية تتوغل في الإمبراطورية الفارسية و البيزنطية .

636 موقعة اليرموك ، وجيش المسلمين يهزم امبراطور بيزنطة ( هرقل ) في سورية .

637-651 الغزوات القادمة من شبه الجزيرة العربية تثمر عن فتوحات في العراق و بلاد فارس.

642 يحكم العرب بيزنطة و مصر و يتوغلون في الشمال الأفريقي .

644 خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد عمر بن الخطاب رضي الله عنه .

656 علي بن أبي طالب رضي الله عنه زوج بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم يتولى الخلافة الإسلامية .

661 اغتيال علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

661-750 الخلافة الأموية في دمشق .

661 الأمويون ينقلون الخلافة إلى دمشق . تولي معاوية الخلافة .

711 طارق بن زياد يفتح اسبانيا بقوات من العرب و البربر.

712 المسلمون يتوغلون في السند ( باكستان حاليا ) ووسط آسيا .

715 تمام انشاء المسجد الأموي في دمشق .

721-815 الكيميائي و الصيدلي و الفيلسوف و عالم الرياضيات جابر بن حيان يعرف ب:<<ابو الكيمياء>> .

725 المسلمون يفتحون مدينة نيس في فرنسا .

732 موقعة تور ، فرنسا ، شارل مارتل يصد المسلمين تحت قيادة عبد الرحمن الغافقي .

750العباسيون يطيحون بالأمويين ، الإمبراطورية في أعظم مدها من منغوليا إلى اسبانيا .

750-945 العباسيون يحكمون من بغداد .

750 بناء أول إسطرلاب للمسلمين على يد إبراهيم الفرازي .

754 تولى المنصور الخلافة كثاني خليفة عباسي بعد وفاة اخيه .

756-929 الأمراء الأمويون يحكمون اسبانيا.

762 إنشاء المنصور بغداد .

780-850 محمد بن موسى الخوارزمي المعروف ب: <<أبو الجبر >> (عالم رياضيات و فلك) يتبنى الأعداد الهندية .

786 هارون الرشيد يتولى الخلافة في بغداد .

790 تحت خلافة هارون الرشيد أضحت بغداد مركز للتعلم حيث امتزجت الثقافات العربية و الفارسية لينتج عن ذلك أعمال فلسفية و علمية و أدبية عظيمة .

792 بناء أول مصنع للورق في الدولة الإسلامية في بغداد مما أدى إلى استخدام أكبر المدونات المكتوبة .

801 الخوارج من البربر ينشئون ولاية إسلامية مستقلة في الشمال الأفريقي .

802 هارون الرشيد يبعث بفيل و حرير و عطر و غير ذلك من الهدايا القيمة إلى شارلمان .

809 وفاة هارون الرشيد .

813-823 المأمون ( 786-833 ) يتولى الخلافة في بغداد بعد حرب أهلية و معركة مع أخيه و يتوسع بالدولة الإسلامية إلى الحدود المعروفة الآن لتركمانستان و أفغانستان . و ينشئ بيت الحكمة حيث يقوم الدارسون بترجمة الكلاسيكيات اليونانية و السريانية و السنسكريتية و الهلوية إلى العربية .

823 بداية الفتح لإسلامي لصقلية .

829 الخليفة المأمون ينشئ نقاط مراقبة في بغداد و العراق و تدمر و سورية .

830 الطبيب النسطوري في بيت الحكمة حنين بن اسحاق ( 809-873 ) و المعروف في الغرب باسم (johannitius  ) يترجم الكلاسيكيات ، ( جالينوس و أرسطو و أبقراط ) و غيرها من اللغة اليونانية إلى السريانية ، كذلك كتب نصوصا مهمة في شأن طب العيون ( المقالات العشر في العين ) .

830 الفيلسوف و الصيدلي و الكيميائي و عالم الرياضيات و الموسيقى يعقوب بن اسحاق الكندي (801-873 ) يكدح في بيت الحكمة . و لقد أثرت أعماله مثل <<المناظر>> و أعماله الطبية الأخرى في الغرب .

833-849 المعتصم يحكم بغداد و ينقل العاصمة إلى سامراء في العراق و يعين العبيد الأتراك في المحاكم .

840 المعتصم يشجع بناء مصانع الصابون و الزجاج في بغداد و البصرة .

847 -861 المتوكل يحكم من سامراء .

852 عباس بن فرناس يقفز من أعلى برج في قرطبة مربوطا بجناحين و يهبط كأنه يرتدي مظلة.

856 ابن كثير الفرجاني يكتب في مسألة مهمة تتعلق بالاسطرلاب و يشرف على بناء مقياس النيل في القاهرة .

875 الكيميائي و الفيزيائي و الفلكي عباس بن فرناس ينشئ أول طائرة شراعية عن عمر يناهز السبعين و يحلق بها من على جبل و يهبط مصابا بجروح و يموت بعد اثني عشر عاما من تلك الحادثة .

900 أبو بكر بن زكريا الرازي رئيس أطباء مستشفى بغداد يشخص بدقة أمراض الجدري و الحصبة و يصف كيفية علاجهما .

900   الفيلسوف و العالم أبو نصر الفارابي كتب كتابا في الموسيقى لا يزال مستخدما في الموسيقى العربية حتى الآن .

909-1171 توسع الفاطميين في شمال أفريقيا .

912-961 يتولى عبد الرحمن الثالث الإمارة ، و في عام 929 يولي نفسه خلافة المسلمين في قرطبة .

929- 1031 الخلافة الأموية تحكم في اسبانيا .

969-1055 البويهيون يحكمون في بغداد .

969 الفاطميون و الاسماعيليون يحتلون مصر و ينقلون عاصمتهم إلى القاهرة في عام 973 .

960 الزهراوي من قرطبة ( 936-1013) واحد من أعظم جراحي زمانه يطور العديد من المعالجات ما بين طب الأسنان وولادة الأطفال .

976 تأسيس جامعة الأزهر في القاهرة .

990 عالم الرياضيات و الفلكي و الفيلسوف أبو الريحان البيروني (973-1048) يطور علم الرسم الخرائط و علم الفلك و يبتكر وسائل لتحديد الجاذبية الأرضية تقدر أعماله بمجمل 120 عملا .

1000 الطبيب و الفيلسوف و العالم أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا (980-1037) أو كما يعرف في الغرب بلقب “أبو الطب الحديث” .

1020 عالم الرياضيات و الفلكي ابن الهيثم أو alhazen يدخل تحسينات على علم البصريات و انعكاس الضوء و بصر الإنسان .

1037-1307 السلاجقة يحكمون في وسط آسيا و الأناضول .

1050 دخول ملك مالي الإسلام .

1054 انقسام في الشرق و الغرب ، و انقسام الكنيسة المسيحية إلى الكاثوليك الرومان و الارثوذكس الشرقين .

1058 احتلال السلاجقة بغداد .

1072-1092 تولي مالك شاه السلطنة على السلاجقة .

1076 احتلال المغرب غانا .

1090نهب المرابطين في قرطبة .

1096الحملة الصليبية الأولى ، حكم المسيحيين القدس عام 1099 .

1100 عالم الرياضيات و الشاعر عمر الخيام يكتب الرباعيات .

1145-1232 الموحدون يحكمون اسبانيا .

1160 الفيلسوف و الطبيب ابن رشد أو averroes   ( 1126- 1198 ) يترجم أعمالا من العربية إلى العبرية ، و بخاصة أعمال أرسطو .

1171 هزيمة الفاطميين على يد صلاح الدين في مصر .

1171-1250 الدولة الأيوبية تتولى الحكم في مصر .

1187 استعادة صلاح الدين الحكم الإسلامي على القدس .

1175 إنشاء أول إمبراطورية إسلامية في الهند .

1200 ابن إسماعيل الرزاز الجزري يخترع العمود المرفقي ، و بعض أنواع الساعات الميكانيكية البدائية التي تعمل بتأثير الماء و الأثقال ، و كذلك مضخات المياه . كما اخترع القفل الرقمي كواحدة من اختراعاته الخمسين .

1206-1406 الإمبراطورية المغولية

1206-1526 سلاطين دلهي .

1207-1273 الشاعر جلال الدين الرومي .

1218 بداية الاحتلال المغولي .

1230 الطبيب الدمشقي ابن النفيس (1213-1288) عمل طبيبا في مستشفى في القاهرة، وصف الدورة الدموية في الرئتين و ساهم إلى حد بعيد في طب العيون .

1232-1492 الناصريون يحكمون اسبانيا .

1250-1517 المماليك يحصلون على السلطة في مصر .

1258 نهب بغداد على يد المغول .

1270 عالم الرياضيات و الفلكي في مصر نصر الدين الطوسي (1201-1274) يبتكر جداول فلكية لحساب أماكن النجوم و الكواكب و يطور علم المثلثات كعلم رياضي مستقل و منضبط .

1285 حسان الرماح يكتب في شأن استخدام البارود في الصواريخ .

1325 رحيل ابن بطوطة عن طنجة ليسافر حول العالم و يبقى على مدونات مكتوبة .

1336-1405 تيمورلنك يحتل أجزاء من الأراضي التي سميت فيما بعد أفغانستان .

1336-1506 التيموريون يحكمون في وسط آسيا و الشرق الأوسط .

1453 محمد الفاتح يحتل القسطنطينية البيزنطية (فتح القسطنطينية) و يجعلها عاصمة الدولة العثمانية .

1492 المسيحية تنتزع أسبانيا مرة أخرى .

1453-1922 الإمبراطورية العثمانية .

1526 تأسيس سلالة المغول الكبار الحاكمة في الهند .

1587-1629 شاه عباس يستعيد الكثير من الحدود القديمة لبلاد فارس .

1494-1566 سليمان القانوني يذهب بالإمبراطورية العثمانية لأقصى مداها من المغرب الى بحر قزوين و الخليج الفارسي و داخل أوربا من خلال البلقان و المجر .

1922 نهاية الدولة العثمانية .

 

 

 

 

 

“مراحــل الفهــم”، ترجمة لأطروحة بيير دي كوبرتان

قياسي

 

Stages of Understanding

Pierre de Coubertin

“مراحــل الفهــم”

ترجمــة لأطروحــة بييــر دي كوبرتــان

(Pierre de Coubertin, Essais de psychologie sportive, 1913)

 

ترجمــة:

د. مشاعــل عبـد العزيـز الهاجــري

4 سبتمبر 2014

 999

 

 

كان البارون فرنسي بيير دي كوبيرتان (Pierre de Coubertin (1937-1863) عسكرياً و منظراً رياضياً، و هو صاحب فكرة إحياء البطولات الاولمبية القديمة و مُطلق الألعاب الأولمبية الحديثة.

كان ينادي بالسلام العالمي و يسوّق لدور المواجهات الرياضية في خلق فرص التعارف بين الشباب و تدريبهم على الأسس النبيلة للمنافسة الشريفة. و لذلك، وجد في الموروث الأولمبي اليوناني ضالته، لا سيما في بعده القيمي (المساواة و الشرف و الاستقلالية و عدم التبعية و روح الهواية)، فجعل منه عقيدةً حقيقية.

حتى اليوم، يستذكر العالم مساعي البارون دي كوبيرتان الحثيثة في هذا الصدد و سعيه الدؤوب لاقناع الرأي العام الأوروبي و العالمي بالفكرة “المجنونة” آنذاك.

ترك دي كوبرتان الكثير من الكتابات – نصوصاً و مقالات و نظريات أفكار – حول التربية الرياضية، و كان من أهم منظريها. في هذه الأطروحة، يتحدث عن رؤيته لمراحل إيمان الناس بالأفكار الكبرى، مستنداً إلى تجربته الأولمبية كمثال.

لا يزال عزم دي كوبرتان مضرب مثلٍ في مدى تأثير إيمان فردٍ واحدٍ بقضيةٍ كبرى.

__________________________________________

 

 

هؤلاء الذين لاحظوا ظاهرة الحياة المشتركة – عن قربٍ و بتمعّن – لن يفوتهم كيف أن بعض الأفكار تتغلغل في الرأي ببطءٍ و إثر مرحلةٍ تمهيديةٍ طويلة، لتأتي بعدها المرحلة الثانية بصورةٍ سريعةٍ إلى درجةٍ مدهشة في أغلب الاحيان، و هي المرحلة التي تلاقي فيها هذه الأفكار انتشاراً واسعاً.

و هنا، نحن نتحدث عن الأفكار (ideas) و ليس عن الصرعات (fashions)، فالأخيرة لا يوجد بصددها ما يقال مما قد يثير الاهتمام. إن مسائل الصرعة، سواء تعلقت بالملابس أو بالحركات أو بالعادات، لا تكشف إلا عن ميولٍ “بانورجسمية” (panurgism)؛[1] إي روح التقليد التي توجد عادةً بداخل كل ما هو محدودٍ و متواضع.

إن الظروف المواتية، او الحظ السعيد، تكفي احياناً لخلق النجاح. و لكن عندما يتعلق الأمر بالأفكار – لا سيما الجديد منها – أو بالإصلاح، فإن الظاهرة تستحق الملاحظة، من حيث ان تطورها يصلح موضوعاً لاكتشافاتٍ تستأهل الاهتمام.

على وجه العموم، مثل هذه الأفكار لا “يُطلق” (launched)، لأنها في حالاتٍ كهذه تختفي لوحدها خلال مدة معينة. إنها، عوضاً عن ذلك، “تُكشَف” (exposed)، بدرجاتٍ متفاوتة من الاحتفاء، فيكون من المناسب استقبالها بشكلٍ إيجابيّ، و لكن مع الاحتفاظ بمسافةٍ منها دائماً.

إن من يتفقون مع تلك الأفكار الجديدة سوف يكتفون بانتاج الملاحظات الأفلاطونية و الوعود، أما الجمهور فسوف يعيرها اهتماماً لا بأس به، إلا أنه لن يقوم بأي مبادرةٍ تجاهها. هنا، يمكن القول بأن شيئاً من العجز الفيزيائي (physical incapacity) يفصل ما بين قبول الفكرة و وضعها موضع التنفيذ.

سيُعجب كثيرٌ من الناس بالفكرة الجديدة، و سيودون لو تحرّكوا بصددها، و لكنهم لن يتمكنوا من ذلك. و حتى لو تمكنوا – بفضل الحظ – من تنظيم شكلٍ ما من أشكال الفعل (action)، فإنه سوف ينهار بسرعة، كما لو كان قد استُنفِذ. سيُظن أن هذا فشل، و سيرين الصمت. و مع ذلك، فالأمر ليس كما يبدو أبداً، فبعد مضيّ زمنٍ قصير، ستطفو الفكرة إلى السطح مرةً أخرى، لأنها صارت تتمتع الآن بقوةٍ كامنةٍ كانت تعوزها قبل ذلك. لقد تحوّلت – وفق تعبير الفيلسوف الفرنسي “فوييه” (Fouillée) إلى “الفكرة-القوة” (an idea-force).[2]

و لدى الفحص الدقيق، و في أغلب الحالات، يتبين أن الفكرة لم تمر بأي تغيير، كما أنها لم تكتسب وزناً، و لا حتى أسبغ عليها الناس أو الأحداث شيئاً جديداً. و مع ذلك، فهي تجد نفسها تواجه موقفاً متحولاً: لقد صارت الآن تُستقبل بطريقةٍ مختلفةٍ.

ربما كانت الفكرة، في البداية، لم تُفهم جيداً، إذن؟ لا، ليس الأمر كذلك، لقد كانت الفكرة مفهومة “نظرياً” (in theory)؛ لقد فُهِمَت على بُعْدٍ واحد (one dimension). أما الآن، فقد صرنا نفهمها كما لو كانت “موشوراً” (prism).[3] في الحقيقة، لكل الأفكار طبيعةٌ موشورية.

من أين جاء هذا التحول؟ هل كانت مجرد مسألة وقت، أم هل كانت عمليةً ذهنيةً غير واعية؟ إن التحول لا يمكن أن يُعزى إلى الزمن وحده؛ إن حِسّنا السليم يؤكد ذلك. ينبغي، إذن، قبول نظرية العملية الذهنية. و لكن هذه العملية، رغم ذلك، تتطلب الوقت، و هي كثيراً ما تحدث بمعزلٍ عن أي فعلٍ من طرف من يدعمون الفكرة. و كثيراً، أيضاً، ما تحدث بصورةٍ غير واعية، من دون أن يتم تضخيم الفكرة أو إعادة فحصها. و لذلك، يمكن القول أن الأمر يتعلق بمسألة تفكيرٍ آليّ (mechanical reflection). إنها بذرةٌ غُرِسَت في أرضٍ مناسبة، فأثمرت بفضل الجلال البطيء، المَلَكيّ، و المتأصّل في هذه العملية الغامضة: من دون إدراكٍ منه، إنه العقل من حضّر الفكرة.

تُقدم اللغة الشعبية عبارةً جِدّ معبرةٌ لوصف هذه الظاهرة: “إن الفكرة تتشكّل” (it takes form)؛ هذا بالضبط ما تفعله. و لكن في الحقيقة، ليست الفكرة هي ما تغيّر، إن من تغيّر هو من تبناها. لقد صار قادراً على إدراك شكلها، هويّتها. حتئذٍ، هو لم يكن يرَ سوى صورة عنها، و ما دام المرء لا يرى إلا صورة الفكرة عوضاً عن إدراك شكلها، فإنها لا يمكن ان تتحول إلى “الفكرة- القوة”. يمكن تقديم العديد من الأمثلة في مجال التربية البدنية (physical education): من ذلك، التطور العضلي لدى يان و اتباعه،[4] في إنجلترا مع أرنولد،[5] في السويد و في الولايات المتحدة الأمريكية؛ في كل هذه الحالات مرّت التربية البدنية تماماً بالمراحل التي أشرنا إليها. و بنفس الطريقة، فإن مقترح إعادة تنظيم الألعاب الأولمبية قد تم تقريظه بل و حتى دعمه من قبل أناسٍ أقرّوا الفكرة من خلال شعورٍ غريزيّ، من دون أن يفهموها. كانوا لم يروا “الموشور” بعد. و إلى فترةٍ قريبة، فإن الفكر الشمولي (utilitarian doctrine) – كما كشف عن نفسه رسمياً في ثلاث مناسباتٍ في باريس خلال ربيع 1901 و شتاء 1902 – هذا الفكر ظلّ راقداً ثم، فجأةً، أخذ زخماً يكاد يكون عالمياً. إن هذا لمَثَلٌ واضحٌ على صحّة النظرية التي قدمناها.

ما هي النتيجة العملية التي يمكن استخلاصها من ذلك؟ في أية مقتطفاتٍ (anthology) من هذا القبيل، تكون مكرّسة لتقريظ “الفعل” (action)، فإن تنظيراتٍ من هذه الطبيعة يمكن ان تُعتمد فقط إذا كانت تنطوي على قيمةٍ ذات فائدةٍ للقاريء. في هذه المناسبة، فإن القيمة واضحة تماماً، و هي أن المرء عندما يكون بصدد خلق واقعٍ جديدٍ أو إطلاق عمليةٍ إصلاحيةٍ يتعيّن عليه عدم إبخاس عنصر الوقت قيمته أبداً، و تحت أيّ ظرفٍ من الظروف. من دون مرور الزمان، لا يمكن لأيّ شيءٍ دائمٍ أن يُؤسّس أو أن يُستعاد.

إن هذا الضرب من التنظير قد يُفسّر لمصلحة فكر “بول بورجيه” (Paul Bourget)،[6] و لكنه أصحّ فكرياً (intellectually) ألف مرّة منه اجتماعياً (sociologically). إن هذا الروائي الشهير لم يُثبت – بخلاف التاريخ – استحالة تجاوز بعض المراحل الاجتماعية، فيما الخبرة اليومية تبيّن لنا أنه يستحيل تجاوز مراحل الفهم، لا سيما الفهم الجمعي اللازم للإصلاح أو للتطوير.

 

 

[1] التعبير يفيد معنى الميل إلى التقليد، و هو مستوحىً من الرواية الشهيرة “حياة غارغانتوا و بانتاغرويل” (La vie de Gargantua et de Pantagruel) للكاتب الفرنسي الساخر فرانسوا رابليه (François Rabelais) 1483-1553. (- المترجم).

[2]  ألفريد فوييه (Alfred Fouillée) 1838-1912: فيلسوف فرنسي اشتهر بنظرياته حول “الأفكار الفاعلة”. (- المترجم).

[3]  الموشور (prism) هومجسمٌ مصنوعٌ من البلور، قاعدته مثلثة الأضلاع، يُستخدم لتشتيت الضوء، بحيث يتحلّل إلى عناصره الطيفيّة. (- المترجم).

[4]  فريدريك لودفيج يان (Friedrich Ludwig Jahn)، 1778-1852: منظّرٌ رياضيّ و مؤسس أول نادٍ لتدريب الجمباز في برلين، إبان عهد الدولة البروسية. (- المترجم).

[5] توماس أرنولد (Thomas Arnold) 1795- 1842: أحد رواد التعليم العام في العصر الفيكتوري في إنجلترا القرن التاسع عشر. (- المترجم).

[6] بول بورجيه (Paul Bourget) 1852-1935: روحاني و روائي فرنسي، اشتهر بفكرته القائلة بأن أفعالنا تتبعنا. (- المترجم).