Monthly Archives: فبراير 2015

المهـن الحـرة بيـن متطلبـات الربـح و اعتبـارات القيمـة: دراسة حالة لمهنة المحاماة

قياسي

المهـن الحـرة بيـن متطلبـات الربـح و اعتبـارات القيمـة:

دراسة حالة لمهنة المحاماة

د. مشاعـل عبد العزيز الهاجـري

نشر في:  المفكرة القانونية، 16 فبراير 2015، على الإنترنت:

http://www.legal-agenda.com/article.php?id=1008&folder=articles&lang=ar

 

IMG-20150215-WA0061

 

(حول القرار السعودي الأخير بإلزام بمكاتب المحاماة بقبول بعض القضايا مجاناً، و عن النقاشات المهنية الحميدة التي يثيرها هذا القرار حالياً):

للمهن الحرة ذات البعد الأخلاقي خصوصية تاريخية و معقدة نوعاً ما. فقد بدأ التنظيم القانوني للعمل – كما نعرفه إلى اليوم – من خلال الأطر التشريعية التي ظهرت أول ما ظهرت في روما القديمة. و قد كان عقد المؤاجرة، كما نظمه القانون الروماني، عقداً واسع النطاق، ينظر اليه باعتباره مظلةً تغطي ثلاثة أنواع من التصرفات التي يمكن التمييز بينها بحسب موضوع العقد، كانت الفئة الأولى منها تتعلق باستئجار الأشياء، في حين تغطي الفئتان الأخريان أنشطة استئجار الخدمات. فأما “مؤاجرة الأعمال المقطوعة” أو المقاولة” (Locatio Conductio Operis)، فهي عقدٌ يتعلق بتكليف شخص بالقيام بمهمة محددة على شيئ أو شخص من طرف العاقد الآخر و ذلك لفترة من الوقت، يلتزم  بعدها بتقديم نتيجة عمله الى الأخير مقابل أداء مالي (و من ذلك عمل المحامي، من حيث المبدأ).

و لما كانت النظرة الاجتماعية للعمل اليدوي في روما نظرةً قاسيةً نظراً لاقتران هذا النوع من العمل بفئة الأرقاء باعتبارهم أدنى طبقات المجتمع مكانة ً، فإن مجال العمل اليدوي الذي كان يصلح محلاً لعقد مؤاجرة الأعمال كان جد ضيق.[1] و لذلك، فإن الأعمال المهنية الحرة (operae locari) – أي الخدمات الذهنية للمهندسين، المعلمين، المحامين، كتاب العدل، الأطباء و عداهم – هذه الأعمال المهنية الحرة رفعت من مستوى “العمل” بالمعنى المعروف آنذاك، فلم تكن تصلح لأن تكون محلاً لعقد  مؤاجرة الأعمال إذا قام بها شخصٌ من الأحرار، درءَ بشرف تلك المهن من الانحطاط بها إلى درك الحرفة التي تؤدى إزاء مقابل مادي. و بدواعي النبل و القيمة، كان يتوقع من أفراد هذه المهن أن يقوموا بأعمالهم مجاناً دون مقابل، إلا أنهم مع ذلك مؤهلون للحصول على مكافأةٍ ما لقاء خدماتهم، تتمثل بتقديرٍ مادي يرد تحت مسمىً شرفي رفيع هو “الأتعاب” (honorarium)، و ذلك للابقاء على تصور أن خدماتهم انما قدمت مجاناً و بصورة تطوعية تقصد الى الخدمة العامة (amicitia).[2]

هذا ليس تاريخاً قديماً منقطعاً عن زمننا المعاصر، فالثقافة المهنية السائدة حالياً مبنية على أرضية من تلك الأدبيات القانونية و الثقافية، إذ تعرف هذه الممارسة الآن ما يعرف بالعمل من منطلق الخير العام (Pro bono publico)، و هي عبارة لاتينية – و اللاتينية هي لغة روما القديمة –  تفيد معاني العمل المهني المجاني أو المخفّض الأتعاب و القاصد إلى تحقيق الصالح العام، و هو أمرٌ صار منتشراً في مجالات المحاماة و الهندسة و التعليم و الطب و التخطيط. كما أن القانون الروماني ليس منبت الصلة ببيئتنا العربية و الإسلامية، لنتذكر أنه بعد الفتوحات الإسلامية التي بدأت في منتصف القرن السابع الميلادي لم يحز الفاتحون المسلمون أراضٍ خالية، بل ورثوا حضاراتٍ عظيمةٍ هي الفارسية (في فارس و العراق) و الرومانية الشرقية (في بلاد الشام و بيزنطة أو تركيا حالياً)، و قد كانت للأخيرة نظمها القانونية الفاعلة و شرائعها المستقرة التي كانت قائمة لآلاف السنين، و التي تعامل معها المسلمون بقبولٍ و أريحيةٍ عجيبين ما زالا ظاهرين في فقه المعاملات، و ذلك من باب القبول بـ “شرع من قبلنا” إذا لم يخالف ما ثبت من شرعنا. لقد كتب أحد الباحثين في الأصول الفقهية للتشريع:

“إن العرب عند غزوهم لأسيا الصغرى (تركيا) وجدوا سكانها خاضعين للقانون الروماني قانون عصر الامبراطورية السفلي،  وعليه، فمن المكن القول بان القضاة المسلمين الاوائل راعوا القيمة الحقيقية لتلك القواعد التشريعية ذلك انهم سواء عن طريق الاعجاب او عن طريق الاسلوب السياسي قضوا في النوازل التى عرضت عليهم اول الامر بناء عليها حتى اننا لنجد في المؤلفات الفقهية الاولي نصوصا حرفية مقتبسة من مجموعة جستنيان كحلول مقدمة من طرفهم”.[3]

إن تلاقح الشريعة مع القانون الروماني كانت له انعكاساته الواضحة في مبادئ قانونية مشتركة كثيرة ما زالت تعيش في النظم الوضعية حتى اليوم (في نظرية العقد كما يبسطها الفقه الإسلامي مثال واضح على هذا التقارب المدهش). “أينما وجدت المصلحة فثم شرع الله”، كما قال ابن القيم.

و في مجال القانون المعاصر تحديداً، فإن فكرة الترفع النبيل للمهني عن طلب المقابل المادي لخدمات للمحتاجين تأخذ صوراً تتنوع في تطبيقاتها: قبول المحامين لقضايا مجانية، تكريس ساعات عمل تطوعية للإستشارات، المساهمة في التوعية المجتمعية، إعارة مجانية للموظفين، تدريب وظيفي، فتح الاستفادة من موارد المؤسسة و إتاحتها للعامة، و عدا ذلك من ضروب المساعدة غير المأجورة. و قد تطورت أنشطة الـ Pro bono القانونية – كما صارت تعرف حول العالم الآن – لتصبح هي المدخل لبرامج الإعانة القانونية (Legal Aid) كما تعرفها المحاكم المحاكم اليوم و المكرسة لخدمة رقيقي الحال و محدودي الدخل من المتقاضين، و كذلك كانت تلك البرامج أصلاً لمشروعات “العيادات القانونية” (Legal Clinics) التي صارت منتشرة في كثير من أكاديميات القانون حول العالم، و التي تعتبر مصدراً ممتازاً للاستشارات القانونية المجانية لهذه الفئات.

لقد تطور هذا الأمر حتى أصبحت كثير من النظم القانوينة تتدخل لتنظيمه تنظيماً تشريعاً. وقد يقوم اعتراض هنا بأن علاقة المحامي بموكله إنما تقوم على أساسٍ عقدي، و أن الممارسة العقدية تؤسس على فكرة حرية الإرادة (autonomy of the will)، بما يعني بالتالي عدم جواز إجبار المحامي على قبول القضايا مجاناً. و هذا و إن كان صحيحٌ من حيث الأصل العام لنظرية العقد، إلا أننا ينبغي أن نتذكر دائماً أن نظرية العقد ذاتها تقرر أن حرية إلارادة لا تقوم في  فضاءِ تشريعي فارغ، فالتدخلات غير الإرادية مألوفة تماماً في هذا النطاق؛ فالقانون – كما يعرف طلبة السنوات الأولى في كليات الحقوق – يعترف بعدة أنواعٍ من القيود على هذه الإرادة التي يفترض فيها الحرية ابتداءً (كالتنظيم القانوني لعقود الإذعان، نظرية إنقاص العقد، نظرية تحوّل العقد، منع الاحتكار، التسعير الجبري للمواد الأساسية، سلطات الإدارة في العقود الإدارية، تعديل الشروط العقدية المجحفة، التخفيض القضائي لقيم التعويضات الاتفاقية، إعادة النظر في الشروط الجزائية المبالغ فيها، و عدا ذلك من ضروب التقييد و التدخل). فلنتفق ابتداء إذن على أن فكرة حرية الإرادة لا تحمل أبداً معاني الإطلاق الفلسفي. هنا، نحن أمام مجال للممارسة العقدية بلا شك، إلا أن المنطق الخاص لمهنة المحاماة (و الخاص بالبعد التاريخي و القيمي كما تحدّثت عنه اعلاه) رتب السماح – في أغلب الدول – بدورٍ تنظيميٍ خاص يسمح للمشرع أو للنقابة المهنية بوضع قيودٍ على هذه الممارسة العقدية.

و أشدد على أن الأمر هنا لا ينطوي على إلزامٍ لصاحب أي مهنةٍ بالتحول الى جمعيةٍ خيرية ٍ و التعرض للخسارة المالية من خلال الزامه بقبول عددٍ من القضايا المجانية؛ فممارسة الـ pro bono أعلاه تتعلق عادة بتنظيمٍ قائمٍ على أساس ما يسمى بـ ال ratio؛ و هي معادلةٌ رياضيةٌ تستند عادة إلى مجموع القضايا التي يقبلها مكتب المحاماة كل سنة ثم تطلب ان تكون نسبة صغيرة جداً منها على شكل قضايا مخفضة التكاليف أو مجانية (أنبه إلى ان حتى المجانية هنا هي مجانية ظرفية؛ فهناك دائما إمكانية لإيجاد هوامشٍ ما لتقاضي الأتعاب من الخصم، إن سمحت ظروف الدعوى بذلك). و بذلك، فهذه ممارسة لا تصل أبداً إلى حد الإضرار أو الخسارة المالية، و لا يفترض بها ذلك.

يذكر أنه  لدينا في الكويت تنظيمٌ ذو علاقةٍ بهذا النقاش – و إن كان تنظيماً أولياً بسيطاً، حقيقة – تناوله القانون رقم 62 لسنة 1996 بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 42 لسنة 1964 في شأن تنظيم مهنة المحاماة أمام المحاكم، في المادة 26 منه:

“يجب على جمعية المحامين بناء على طلب لجنة المعونة القضائية أو المحكمة أن تندب أمام المحاكم المدنية أو الجزائية أو التجارية محاميا للدفاع عن الفقير مجاناً. و يجوز للمحامي أن يطلب من المحكمة التي حضر أمامها تقدير أتعابه ضد الخصم المحكوم عليه بالمصروفات و ينفذ عليه بها. و لا يسوغ للمحامي المذكور أن يتنحى عنه إلا لأسباب تقبلها اللجنة المذكورة أو المحكمة المنظورة أمامها الدعوى”.

كما ان القانون الكويتي رقم 17 لسنة 1960 بإصدار قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية يتضمن نصاً من هذا القبيل، هو المادة رقم 120:

“للمتهم في جناية الحق في ان يوكل من يدافع عنه، وعلى المحكمة ان تنتدب من المحامين من يقوم بهذه المهمة اذا لم يوكل المتهم احداً”.

و للحق، ففي الدول ذات الممارسات الحقوقية العريقة، بدأ الوعي بأهمية ضمان أوضاع قانونية يمكن معها للجميع النفاذ إلى خدمات مرفق العدالة و الاستفادة منها من منطلق المواطنة المتساوية الحقوق و الواجبات. و إذا ما أخذنا الولايات المتحدة كنموذج قانوني متطور على هذه الجبهة، فإن حق المتهم في الدعاوى الجنائية في الحصول على المعونة الفنية لمحامٍ ممارس هو حق دستوريّ مكفول قانوناً و منصوص عليه في إعلان الحقوق لعام 1791 (Bill of Rights). و قد ورد في التعديل السادس على الدستور (The Sixth Amendment) ما يلي:

“عند توجيه اتهام أو استدعاء للمحكمة لعمل إجرامي، فان المتهم سوف يتمتع بحق التمكن من استعجال الإجراءات القانونية و علنية المحاكمة التي ستجريها هيئة محلفين غير متحيزة ينتمى أعضاؤها إلى الولاية و المنطقة التي تمت فيها الجريمة، و سبق أن تم قانوناً المصادقة على انتمائهم إلى نفس المنطقة، و أُبلغوا بطبيعة و سبب الاتهام ويجب مواجهته بشهود ضده وتلتزم المحكمة أيضا بإحضار شهود يشهدون لصالحه، و تلتزم أيضا بتزويده بمحامي لمساعدته في الدفاع عن نفسه”.[4]

و في عام 1919، نشر ريدجينالد هيبر سميث (Reginald Heber Smith) كتاباً شهيراً قال فيه أن حرمان الفقراء من التفيي بظل العدالة من شأنه خلق حالة من المرارة التي ستنتهي بالضرورة إلى  عداءٍ مع القانون و عدم ولاء للحكومة، مما قد ينتهي معه الوضع إلى الفوضى.[5] “من دون القدرة على النفاذ إلى مرفق العدالة، فإن النظام لا يكون بذلك قد حرم الفقراء من الحماية الوحيدة المتاحة لهم، بل سيكون قد وضع في يد قامعيهم أقوى الأسلحة التي عرفتها البشرية و أكثرها قسوة”، كتب سميث.

و ربما كان التطور القضائي الأبرز في هذا السياق هو حكم المحكمة العليا الذي أصدرته في قضية جونسون ضد زيربست (Johnson v. Zerbst) عام 1938،[6] و الذي انتهى إلى تأكيد أن التعديل السادس يمنح المتهم في القضية جنائية الحق في أن يعُين له محامٍ له إذا كان غير مقتدر مالياً بما يعجز معه عن القيام بذلك.

لكل ذلك، فإن مهنة المحاماة – ممثلة بجمعيات المحامين المدفوعة باعتبارات الواجب و القيمة – ما عادت تنتظر أبداً التدخلات الحكومية التي تفرض فرضاً الإعانة القانونية على مكاتب المحاماة للمحتاجين و لمحدودي الدخل (و لا يليق بها ذلك، حقيقة)، بل عادة ما تبادر هذه الجمعيات إبتداءً – من تلقاء نفسها، بل و منذ تأسيسها – بتنظيم هذا الموضوع على صورة خدمات pro bono من قبيل البعد القيمي للمهنة و ربطه بالخدمة المجتمعية و التكافل الاجتماعي، تماماً كما يليق بالعاملين في مجال العدالة. ففي الولايات المتحدة الأمريكية، مثلاً، تدعو جمعية المحامين الأمريكية (American Bar Association – ABA) منتسبيها من المحامين إلى المساهمة المجتمعية بما لا يقل مجموعه عن 50 ساعة مجاناً سنوياً،[7] و هي مساهماتٌ عادة ما تؤهل شركات المحاماة – إذا ما قامت بها – لنسبةٍ معينةٍ من الإعفاءات الضريبية، علماً بأن الممارسات المماثلة كثيرة حول العالم، و هي أكثر من أن تعد أو أن تحصى. في الحقيقة، يكاد الأمر يكون أصلاً و غيابه هو الاستثناء.

و بعيداً عن مهنة المحاماة و قيمها، فإن الأمر يتعلق الآن بمنطق العصر و روحه: هذا زمنٌ صار فيه الدور الاجتماعي للشركات و المؤسسات و المكاتب المهنية جزءٌ من ثقافة التوقعات العامة من هذه الكيانات، و هو ما يعبر عنه الآن بـ “المسئولية المجتمعية” للكيانات التجارية و المهنية (corporate social responsibility). بسبب الدارج الآن من أطر الحوكمة و الشفافية و سهولة انتقال المعلومة و انكشافها، صارت البيانات و المعلومات الخاصة بجميع الكيانات التجارية و المهنية القاصدة الى الربح متداولةً الآن و متاحة للجميع بلمسة زر. لذلك، لاحظ أنه في هذا الزمن الديمقراطي بامتياز صار الجمهور ينظر – لا أريد أن أقول بغضب – و لكن على الأقل بشكلٍ من أشكال الضيق و عدم التعاطف مع الكيانات التي تأخذ من دون أن تعطي. هذا في الدول ذات النظم الضريبية، فما بالك بالدول ذات النظم الريعية، التي تأخذ فيها هذه كيانات التجارية و المهنية كل شيء مجاناً، من دون أن تعطي شيئاً للمجتمع بالمقابل؟

إن الأمر تجاوز الآن اعتبارات القيمة و المسئولية؛ لقد صارت الممارسات القاصدة للخدمة المجتمعية تتعلق بالتسويق الحصيف و الذكاء الاجتماعي لهذه الكيانات المهنية، و بتعبيرها الرفيع عن الإحساس بضرورة التعاطي الإيجابي مع الوسط المحيط. هذا، إن سألتني، شكلٌ ذكيٌ من أشكال الإستثمار المؤسسى طويل الامد.

لأختم، سأعود إلى اعتبار القيمة، و سأشير إلى هناك تمثالٌ حديثٌ قام به عام 2002 نحات دانماركي معاصر هو Jens Galschiøt، و هو يمثل Justicia، إلهة العدالة الرومانية – لا كشابةٍ جميلةٍ كما نعرفها و هي تقف منصبةً  فخورةً أمام مداخل المحاكم حول العالم – بل كعجوزٍ ممتلئة، ثقيلة، محمولة على الأكتاف الهزيلة لرجلٍ ضئيل، في دلالةٍ واضحةٍ إلى العبء الحقيقي الذي تمثله مقتضيات إدارة العدالة من حيث الإجراءات و البيروقراطية و التكاليف. إذا ما اتفقنا على الدلالة الفنية الرمزية هنا، فمن لهذا البائس المتعب ذو الحمل الثقيل إن لم يكن مهنة المحاماة، و هي التي ما ظهرت – بالمعنىين المالي المصلحي و الوجودي الفلسفي – إلا بسبب قيمة العدالة؟

[1] Reinhard Zimmermann, The Law of Obligations: Roman Foundations of the Civilian Traditions (Oxford: Oxford University Press, 1996), passim.

[2]   كان قانون سنسيوس Cincius الصادر في عام 204 ق م  يحرم على من يقدم المشورة القانونية أن يتقاضى عنها أجرًا، إلا أن المحامين الممارسين كانوا كثيرًا ما يجدون سبلا ً للتخلص من هذا القيد المغرق بالمثالية. أنظر: ول وايريل ديورانت، قصة الحضارة، ترجمة محمد بدران (بيروت: دار الجيل، 1988)، ص. 3094.

[3] أحمد أريوش، أصول الإلتزامات و العقود: بحث في الأصول الفقهية و التاريخية (الرباط: مطبعة و مكتبة الأمنية، 1996)، ص. 119.

[4] The Sixth Amendment: ‘In all criminal prosecutions, the accused shall enjoy the right to a speedy and public trial, by an impartial jury of the State and district wherein the crime shall have been committed, which district shall have been previously ascertained by law, and to be informed of the nature and cause of the accusation; to be confronted with the witnesses against him; to have compulsory process for obtaining witnesses in his favor, and to have the Assistance of Counsel for his defence’.

[5] Reginald Heber Smith, Justice and the Poor: A Study of the Present Denial of Justice to the Poor and of the Agencies Making More Equal Their Position Before the Law, with Particular Reference to Legal Aid Work in the United States (New York: Carnegie Foundation for the Advancement of Teaching, 1938).

[6] Johnson v. Zerbst, 304 U.S. 458 (1938).

[7] ABA Model Rule 6.1: Voluntary Pro Bono Service.