Category Archives: Alexander Zinoviev

عن حياتنا، التي سلّمناها للتفاهة و التافهين: ترجمةٌ لمقطعٍ مختارٍ من كتاب آلان دينو

قياسي

mediocratie 

التفاهــة La médiocratie

بقلم: آلان دينو Alan Denneault

ترجمة: مشاعل الهاجرى

10 مارس 2018

 –

 –

ما يلي هو ترجمتي لصفحاتٍ مختارةٍ من كتابٍ بعنوان “التفاهة” (La médiocratie) للفيلسوف ألان دونو (Alain Deneault) أستاذ الفلسفة والعلوم السياسية في كيبيك الكندية، و الذي صدر عام 2017 باللغة الفرنسية.

أطروحة هذا الكتاب الصغير و لكن العميق هو لفت الأنظار إلى ما صار يحيط بنا من تسيّد للتفاهة و التافهين، حيث أدى انخفاض المعايير و تغييب منظومات المبادئ الرفيعة و و المفاهيم العليا إلى تسهييل صعود البسطاء فكرياً و الخليّين أخلاقياً و وصولهم الى مفاصل الدولة و الإدارة و التجارة و الأكاديميا، في سابقةٍ تاريخيةٍ لم تشهدها أية مرحلةٍ حضاريةٍ أخرى.

 –

ضع كتبك المعقّدة جانباً، فكتب المحاسبة صارت الآن أكثر فائدة. لا تكن فخوراً، و لا روحانياً أكثر من اللازم، و لا مرتاحاً، لأن ذلك يمكن أن يظهرك بمظهر المغرور، خفف من شغفك، لأنه مخيف. و قبل كل شئ، لا تقدم لنا “فكرة جيدة” من فضلك، لأن آلة تمزيق الأوراق ملأى بها سلفاً: وسّع من حدقة عينيك، لأن هذه النظرة الثاقبة فى عينيك مقلقة للبعض. أرخٍ من شفاهك و فكّك، إذا ينبغي أن تكون للمرء أفكاراً رخوةً و أن يُظهر ذلك. عندما تتحدث عن نفسك، قلّل من إحساسك بذاتك إلى شئٍ لا معنىً له. يجب أن نكون قادرين على تصنيفك. لقد تغير الزمان؛ فلم يعد هناك اقتحامٌ للباستيل، و لا شئ يقارن بحريق الرايخستاغ،[1] كما أن البارجة الروسية “أورورا” لم تطلق طلقةً واحدةً باتّجاه اليابان،[2] و مع ذلك، فقد تم شنّ الهجوم بنجاح: لقد تبوّأت التفاهات موقع السلطة.

ما هو جوهر كفاءة التفاهة؟ إنه القدرة على التعرّف على تفاهةٍ أخرى. معاً، هى تدعم بعضها، فتحدب على الجماعة التى تنمّيها، لأن الطيور على أشكالها تقع. أن ما يهم لا يتعلق بتجنّب الغباء الذي يحيط يتصوّرنا بالسلطة، فالتفاهة ليست مسألة انعدامٍ صرفٍ للكفاءة، فنحن لا نريد أشخاصاً غير مهرة، إذ ينبغى أن يكون المرء قادراً على تشغيل آلة التصوير، أن يفهم محتوى استمارةٍ ما، فيملأها من دون شكوى و أن يقول مرحباً فى الآن ذاته. إن التفاهة بالفرنسية (médiocratie) هو الاسم الذى يشير إلى ما هو عاديٌ، مثلما تشير كلمات supériorité و infériorité إلى ما هو أعلى و ما هو أدنى. ليس هنالك لفظٌ مثل moyenneté  (التوسّط) بالفرنسية، فالتفاهة هي المرحلة الوسطى فى الحركة؛ أعلى قليلاً مما ما هو عاديّ. إن التفاهة هي الدرجة الوسطى بعد رفعها إلى مصاف السلطة.

أنها خبيثةٌ و مثيرةٌ للشفقة، لأن التافه لا يجلس خاملاً؛ انهم يؤمنون أنهم يعملون بجهد، فالأمر يتطلب مجهوداً للخروج ببرنامجٍ تلفزيونيٍّ ضخم، أو لإكمال منحةٍ بحثيةٍ مموّلةٍ من وكالةٍ حكومية، أو لتصميم أكوابٍ صغيرةٍ و جذابةٍ للبن الرائب بشكل إيروديناميكى، أو لصياغة الأجندة المؤقتة لاجتماعٍ وزاريٍّ لرؤساء وفود ما. إن الطريقة الاعتيادية التى ينتجون فيها هذا الأشياء ليست طريقتهم، فالكمال الفنيّ يصبح أساسياً لتغطية الكسل الفكريّ غير المعقول الذى هو جوهر العقيدة الامتثاليّة للمهن.

كثيراً ما نصوّر التافه و كأنه عضو أقليّة. بالنسبة لجان دي لابرويير (Jean de La Bruyère)[3] فإن التافه، في كثير من الأحيان، يتمثل في مجموعةٍ من الأفراد الذين ينسحبون من اللعبة، بفضل معرفتهم بالأخبار الداخلية و دسائسهم التى يتقاسمها معهم من هم فى السلطة:

“كان سيلسوس (Celsus) جزءٌ من الطبقة التافهة، و لكن الناس فى المراتب الاجتماعية العليا كانوا يحتملونه: لم يكن عالماً و لكن ذي علاقةٍ بالعلماء، لم يكن ماهراً و لكنه كان ذي مهاراتٍ لغويةٍ تجعله مفيداً في العمل كمترجمٍ غير رسميّ. هو أيضاً سلس التحرّك و يتنقل بسهولة من مكانٍ لآخر”.

و الآن، فإن جانباً من الجماعة المسيطرة، “سيلسوسيو” العالم هؤلاء، لم يعد لديهم أحداً يحاكونه سوى أنفسهم. لقد تغلّبت قواهم تدريجياً، و من دون وعيٍ. و من خلال تطبيق أساليب القراصنة العاطفيين، أي باستخدام المحسوبية، الترضية و التواطؤ، فقد اكتسبوا سيطرةً ملاحيةً على القارب المؤسسيّ، إن صح التعبير.

كان لورنس ج. بيتر (Laurence J. Peter) و ريموند هال (Raymond Hull) أول من أرانا هذا الهيكل من خلال “مبدأ بيتر” (the Peter Principle).[4] كان جوهر محتوى أطروحتهما يتمثل فى أن جميع الموظفين يستمرون في الترقيّ حتى يصلون إلى مستوىً تنعدم فيه الكفاءة لديهم. بعبارةٍ أخرى فإن الجميع يترقّى حتى تقصّر مهارته و قوته عن التماهي مع موقعه الحالى. لدينا مثلٌ واضحٌ لذلك فى المدرّسين، فمن هؤلاء من يضربون صفحاً عن الجداول و لا يعرفون شيئاً البتة عن منهج المدرسة، و عمل هؤلاء لا يلقَ الموافقة، فنحن لا نحتمل المدرّس المستقل الذى يغير بروتوكول التدريس باستمرار من خلال منح الدرجات للتلاميذ الذين يعانون من الصعوبات فيصنّفهم كأفضل التلاميذ فى المدرسة.

إن استنتاج ماكس فيبر (Max Weber) يصل إلى نفس النتيجة عندما يناقش الجامعة، فالتفاهة فيها دارجة جداً إلى درجة أن الخيارات المؤسّسية تقع ضمن محيط كلٍ من “الحظ” و “الصدفة” العشوائيين. و هذه الأيام، فإن أسلوب المخاطر قد وجد طريقه إلى الإدارة و صار يلعب دوراً رئيسياً فيها. “إنه ليس من العدالة أن نسائل القصور الشخصي لأعضاء هيئة التدريس أو لوزارات التربية فنجعلهم مسئولين عن حقيقة أن هناك تفاهات عديدة تلعب دوراً مؤثراً فى الجامعات. إن شيوع التفاهة إنما يعزى إلى قوانين التعامل البشرى، لا سيما تعامل عدة أطراف معاً […]”، كما كتب فيبر فى كتابه “العلم بوصفه حرفة”،[5] الذى نُشر عام 1919.

إن تحليله هذا ما زال يثبت صحةً حتى اليوم، فأسلوب الإدارة بالمخاطر مازال مسيطراً على المؤسسة. فالباحث المقاد بشغفٍ مسيطر، حدسٍ قويّ، خيالٍ مُتملّك، و فهمٍ لطبيعة العمل لن يكون بوسعه النجاح إلا إذا حصل على منح، فذلك يمكنه من المناورة وسط التعقيدات المؤسسية، حيث تكون السيادة للمعايير الكمية و اعتبارات الرعاية. أن هذه لا تعدو أن تكون بعضاً فقط من “الظروف الخارجية لمهنة الرجل الأكاديمى”.

من هنا فإن التفاهة تحدد النظام التافه، الذى يتم الحفاظ عليه كنموذج. كان عالم المنطق أليكساندر زينوفييف (Alexander Zinoviev) يصف السمات العامة للنظام السوفيتى التى يبدو أنه يشترك فيها مع العديد من نظم الديموقراطية الليبرالية. و كان دوبر (Dauber) – إحدى شخصيات “المرتفعات المتثائبة” (The Yawning Heights) و هي الرواية الساخرة التى كتبها فى سيتينيات القرن الماضى سراً – كان يقول أن “الأشخاص التافهون إلى درجة ملحوظة يبلون بلاءً حسناً بالنهاية” و أن “للتفاهة فوائدها”. كانت فرضيته الأساسية هى “أنا اتحدّث عن التفاهة، كأمرٍ معتادٍ و عام، و الأمر لا يتعلق بالنجاح فى العمل، بل بالنجاح الاجتماعى. هذان أمران مختلفان تماماً […] فالمؤسسة التى تبدأ بالعمل بطريقة أفضل مما عداها سوف تستقطب الاهتمام بالضرورة، فإذا تأكد رسمياً أنها تلعب دوراً كهذا، فإنها سرعان ما تتحول إلى خدعةٍ بصريةٍ أو برنامج اختباريّ تجريبيّ. و بعدها تبدأ فى التراجع، حتى تنحدر إلى محض خدعةٍ بصريةٍ تجريبية […]. و بشكلٍ عام، فإن ذلك يقود إلى نزعةٍ انحداريةٍ فى مستوى النشاط يقل عما كان ممكناً من حيث الإمكانات الفنية”. ما يتبع ذلك إذن هو مجرد تقليدٌ للعمل، لا ينتج إلا نتائجاً موهومة. إن الخبرات المُختلقة هو دليلٌ حقيقىٌّ على ذلك. و هكذا، فإن التفاهة تقود الفرد و الجميع لتسليم ملكة الحكم السليم إلى نماذج تحكّمية و إلى سلطاتٍ موهومةٍ أو متخيلة. و العوارض عادةً هى: أن هذا الضرب من السياسة يحمل البعض على أن يحكون رؤسهم و يعبثون بنظاراتهم، مثلما رأووا فى الأفلام، كما هو الحال عندما يطلب استاذاً جامعياً من أحد طلبته أن يحرك قسماً من رسالته الدكتوراه من “الفصل الثالث إلى الفصل الثاني”، فى محاولةٍ منه لتبرير سلطته، أو مثلما يفعل منتجٌ ما عندما يصرّ على طريقةٍ معينةٍ لطباعة العناوين و الكادرات فى الفيلم، رغم أن لا علاقة له أو لها بالأمر، أو عندما يصيح اختصاصيٌّ ما بشأن النمو الاقتصادى فقط حتى يموضع نفسه أو تموضع نفسها بداخل وجهة النظر المنطقيّة.

إن البعض سوف يصيبهم الحزن الحقيقى عندما يرون هذه المساعى الحثيثة و هى تمحو بعضاً من أفضل العناصر الاجتماعية و الثقافية و العلمية للحياة، إن ذلك يتم مع نظرةٍ ذليلةٍ تبدو و كأنها تقول: أنا نفسى أؤمن بما تفعل، و لكن من المؤسف أن الجماعة المضحكة – التي ترى نفسها وفق ما يراها الآخرين – لا تفكر مثلى.

لا يتطلب تدريب الجسد الحيوية فقط للحفاظ على التفاهة، إنه يتطلب أيضاً سيطرةً نفسيةً على هيئة تدريبٍ للأفكار يقول زونوفييف: “إن التظاهر بالعمل لا يعنى سوى الرضاء بالتظاهر برؤية النتائج. و أكثر تحديداً، هو يمثل فرصةً لتبرير الوقت المقضى؛ فالتحقق من النتائج و تقييمها إنما يتم من قبل أشخاصٍ متورّطين فى هذا التظاهر، مرتبطين به، و ذوي مصلحةٍ فى استمراره”.

إن من يحتفظون بهذه السلطة فيتشبثون بها يُظهرون ذات الابتسامة النمطيّة، و هم راضون بترداد عباراتٍ عامةٍ مثل “عليك أن تلعب اللعبة”، بعبارةٍ أخرى، أن تلعب وفق القواعد الرسمية برضى، و أن تعمل لإنجاح التواطؤات العديدة التى تفسد مصداقية العملية، مع ممارسة التظاهر و خداع النفس بشكلٍ متزامن.

علينا أن تتظاهر بالخضوع للعبةٍ أعظم من أنفسنا، فيما نحن فى الحقيقة نوسّع من نطاق قواعدها طوال الوقت، أو أن نخترع قواعد جديدة حسب الحاجة.

بطبيعة الحال، فقد تم نصب “الخبير” كمثالٍ مركزيٍ للتفاهة. إن تفكيره لم يكن خاصٌ به قط، و إنما تفكيرٌ يميله منطقٌ يتجسّد فيه ويُقاد من خلال اعتباراتٍ آيديولوجية. إن الخبير يعمل لتحويل المقترحات إلى أشياءٍ معرفية، تبدو نقيةً من الظاهر، و هذا ما يميّز وظيفته. لهذا السبب، فلا يمكننا أن نتوقع منه أن يقدم لنا مقترحاً قوياً أو أصيلاً، و هذا ما يأخذه أدوارد سعيد عليه فى محاضرات Reith Lectures التى انتجتها قناة الـ BBC عام 1993. فالخبير – هذا السوفسطائى المعاصر الذى يُدفع له لكى يفكر بطريقة معينة – لا يستنير بأيّ نمطٍ من فضوليّة الهواة. بعبارةٍ أخرى، هو ليس مهتماً بما يتحدّث عنه، بل يتصرّف ضمن إطارٍ وظيفيٍّ بحت. “إن أكبر خطرٍ يتهدّد مثقف اليوم – فى الغرب كما فى بقية أنحاء العالم – ليس الجامعة، و لا تطوّر الأحياء المحيطة بالمدينة، و لا التسليع الشنيع للصحافة و النشر، و إنما موقفٌ عامٌ شاملٌ أنا أسمّيه بالمهنية”.

هذه الأيام، صارت المهنة بعيدةً كلياً عن الحرفة كما تُفهم بالمعنى الفيبرى.[6] لقد صارت تُقدّم إجتماعياً و كأنها اتفاقٌ ضمنيٌّ بين مستودعات المعرفة من جهة و بين القوى المهنيّة من جهة أخرى. فى ظلّ هذا العقد، فإن الفئة الأولى تقوم بتزويد الثانية بالمعلومات العلميّة أو النظريذة المطلوبة للعمل و لإضفاء الشرعيّة، و ذلك من دون بذل أيّ مجهودٍ أو أى التزامٍ روحيّ. أن أدوارد سعيد يتعرف بداخل الخبير دائماً على السمات التافهة التى تجعله – “يتبع المعطيات” مثلما “تستدعى الحاجة” – فيطبق القواعد السليمة للسلوك، من دون أيّ خلافٍ أو فضيحة، و دائماً ضمن نطاق الحدود المقرّرة، فى ذات الوقت الذى يبدو فيه “حياً” و صالحاً للظهور، غير سياسيّ، متحفّظ، و “موضوعيّ”. و هكذا، يصبح التافه إنساناً عادياً غرضه هو السلطة، و هدفه هو نقل أوامره و تطبيقها بحذافيرها.

إن هذه الحقيقة المترتبة عن هكذا موقفٍ تجعل من الرأى العام و الفكر الجماعيّ من دون رائدٍ للتفكير. و من المهم أن نتأمل كيف أنه – فى أهم مناطق السلطة كالسياسة و القانون و الاقتصاد و الإدارة العامة و الصحافة و البحث – سادت تعابير مثل “المقاربة المتوازنة”، “الوسط السعيد”، “المرونة” أو “المعتاد” – و هى التى كان يُنظر إليها بنظرة ازدراء فى السابق، فظهرت إلى الواجهة الآن و فرضت نفسها كإطارٍ للمرجعيّة الأخلاقيذة. أن مجرد تخيّل آراءٍ و مواقفٍ تحيد عن “الوسط” هو أمرٌ يتم تجنّبه.

و يتم تحييد العقل (الروح) من خلال جملةٍ من الكلمات الوسطيّة، بما فى ذلك الحوكمة (governance)، و هى أحدى أهم الكلمات الدارجة هذه الأيام. فتحت رعاية التفاهة، يشنق الشعراء أنفسهم، يُجنّ العلماء ذوي الشغف، و يهيم المهندسون الصناعيون فى التنبؤات، فيما الأفكار السياسيّة الكبرى تناجى أنفسها فى أقبية الكنائس. إن هذا النظام الوسطيّ المتطرّف قاسٍ و مميت، و مع ذلك، فإن تطرّفه الذى يظهره هذا يُخفى نفسه تحت صورة “الطريق الوسط”، فيحملنا على أن ننسى أن التطرّف لا يُعنى بحدود الطيف السياسيّ لليسار و اليمين بقدر ما يُعنى بكلّ لا ينتمى له: فلا حق لهم بالتعليق على هذا النمط المسخ، الرماديّ، الذى يغيب فيه التفكير و الذى يُفترض إعادة إنتاجه. سوف نكسو كل هذه الأخطاء بكلماتٍ و جملٍ فارغة. أسوأ من ذلك، فإن النظام سوف يستخدم ذات التعابير التى تفضح مخاوفه: الابتكار، التعاون، الاستحقاق، و الالتزام.

أن المفكّرين الأحرار الذين لا يشاركون فى هذا الدجل و هذه الخديعة سوف يتم نبذهم، و هذا – بطبيعة الحال – يتمّ بطريقةٍ مبتذلةٍ تقوم على الإنكار، الخيانة، و الرفض، و هو عنفٌ رمزيٌّ يوضع قيد الاختبار.

إن لفظ التفاهة (médiocratie) كان يستخدم فى السابق للتعبير عن قوّة الطبقة الوسطى، و لكنه فقد معناه الأصلى، فما عدنا نستطيع تعيينه كشرطٍ لتسيّد التافه، و إنما أصبح يميل أكثر لأن يعني علاقات السيطرة التى تمارسها الشروط التافهة ذاتها. يمكننا تصنيفه كشكلٍ من أشكال العُملة للمعنى (تبادل المعنى) و أحياناً كمفتاحٍ للنجاة، إلى الحدّ الذى يدفع من يطمحون لتعديل أوضاعهم إلى الامتثال لمتطلباته.

[1] إشارة إلى صعود هتلر إلى سدّة الحكم في ألمانيا النازيّة.

[2] إشارة إلى الحرب الروسية-اليابانية التي وقعت في الفترة من 1904 إلى 1905.

[3] جان دي لابرويير (Jean de La Bruyère) أديب و كاتب فرنسيّ، ولد عام 1645.

[4] لورنس ج. بيتر (Laurence J. Peter) و ريموند هال (Raymond Hull) هما كاتبان وضعا عام 2011 كتاباً شهيراً بعنوان The Peter Principle: Why Things Always Go Wrong.

[5] ماكس فيبر، العلم و السياسة بوصفهما حرفة، ترجمة جورج كتورة (بيروت: المنظمة العربية للترجمة، 2011). عنوان الكتاب في نسخته الإنجليزية هو Science as a Vocation.

[6]  نسبة إلى عالم الاجتماع ماكس فيبر (Max Weber).